تائية دعبل الخزاعي
| 1- تَجاوبْنَ بالأرنانِ والزّفراتِ 2 – يُخبَرنَ بالأنفاسِ عن سرِّ أنفسٍ 3- فأسْعدْنَ أو أسْعفنَ حتى تقوّضتْ 4- على العَرَصات الخاليات من المها 5- فعهدي بها خضر المعاهد مألفاً 6- لياليَ يُعدين الوصال على القِلى 7- وإذْ هًنَّ يلحظن العيون سوافراًً 8 – وإذ كلّ يوم لي بحظي نشوةٌ 9 – فكم حسراتٍ هاجها (بمُحَسّرٍ) 10- ألم ترَ للأيام ماجَر جورُها 11- ومنْ دُوَلِ المستهترينَ ومن غدا 12- فكيفَ ومِنْ أنّى يُطالبُ زُلفةً 13 – سِوى حُبّ أبناءِ النبيّ ورهطِهِ 14- و(هندِ) وماأدّت (سُميّةُ) وابنها 15 – هُمُ نقضوا عهدَ الكتابِ وفرْضَهُ 16 – ولم تكُ إلاّ مِحنةٌ كشَفَتْهُمُ 17 – تُراثٌ بلا قُربى ومِلكٌ بلا هُدىً 18 – رزايا أرتنا خُضرةَ الأفقِ حُمرةً 19- وما سهّلت تلك المذاهبَ فيهِمُ 20 – وما نال أصحابُ (السقيفةِ) إمرةً 21- ولو قلدوا المُوصى إليه زمامها 22- أخا خاتمِ الرّسل المُصفّى من القذى 23- فإن جَحَدوا كانَ (الغَديرُ) شَهيده 24- وآيٌ من القرآن تتلى بفضله 25- وغُرُّ خلالٍ أدركتهُ بِسبقها 26- مناقب لم تُدرك بكيدٍ ولم تنلْ 27- نجيٌّ (لجبريلَ الأمينِ) وأنتمُ 28- بكيتُ لرسمِ الدار من (عرفات) 29- وفكّ عُرى صبري وهاجت صَبابتي 30- مَدارسُ آياتٍ خَلت من تلاوةٍ 31 – لآلِ رسول الله، (بالخيفِ) من (مِنىً) 32 – ديارُ (عليٍّ) و (الحسين) و (جعفرٍ) 33- ديارٌ (لعبد الله) و (الفضل) صنوهِ 34 – وسبطيْ رسول الله وابنيْ وصيّهِ 35 – منازلُ قومٍ يُهتدى بهُداهُمُ 36 – منازلُ كانت للصلاةِ وللتقى 37- منازل،جبريل الامين يحلها 38 – منازل وحي الله معدن علمه 39- دِيارٌ عَفاها جَورُ كلِّ مُنابذٍ 40- فيا وارثي علمِ النبيِّ وآلهِ 41- قِفَا نسألِ الدَّارَ التي خفَّ أهْلُها 42- وأينَ الألى شَطّتْ بهم غَربةُ النّوى 43- هُمُ أهلُ ميراثِ النبي إذا اعتزوا 44- مَطاعِيمُ في الإقتارِ في كُلِّ مَشْهدٍ 45- وما النَّاسُ إلاَّ حاسِدٌ ومُكَذِّبٌ 46- إذا ذَكَروا قَتْلى (بِبَدْرٍ) و (خَيْبَرٍ) 47- وكَيْفَ يُحِبُّونَ النَّبيَّ ورَهْطَه 48- لقدْ لايَنُوهُ في المقالِ وأضمَروا 49- فإنْ لم تكُنْ إلاّ بقُربى (مُحَمَّدٍ) 50- سَقى اللهُ قبراً (بالمدينةِ) غيثَهُ 51- نبيّ الهُدى صَلَّى عّليْهِ مَليكُهُ 52- وصَلّى عليهِ اللهُ ماذَرَّ شَارِقٌ 53- أ(فاطِمُ) لو خِلْتِ (الحُسينَ) مَجدَّلاً 54- إذن لَلَطَمْتِ الخَدَّ (فاطِمُ) عِنْدَهُ 55- أ(فاطِمُ) قَومي يابنَةَ الخَيْرِ واندُبي 56- قُبورٌ (بكوفانٍ) وأخْرى (بِطَيْبَةٍ) 57- وأخْرى بِأرْضِ (الجُوزَجانِ) مَحَلُّها 58- وقَبْرٌ (بِبغدادٍ) (لِنَفْسٍ زَكيَّةٍ) 59- فأمّا المُمِضّاتُ التي لسْتُ بالغاً 60- قُبورٌ بِجنبِ النهرِ من أرضِ (كَرْبَلا) 61- تُوفَوا عِطاشاً بالعَراءِ فلَيتَني 62- إلى اللهٍ أشكُو لَوعةً عِندَ ذِكْرهِمْ 63- أخافُ بِأنْ أزْدارَهُمْ فَتَشُوقني 64- تَقَسَّمّهُمْ رَيْبُ الزَّمانِ فما تَرى 65- سوى أنَّ مِنْهُمْ (بالمدينةِ) عُصْبَةً 66- قليلةَ زُوّارٍ سِوى بَعْضِ زُوَّرٍ 67- لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ نَوْمَةٌ بِمَضاجِعٍ 68- وقدْ كانَ مِنْهُمْ (بالحجازِ) وأهْلِها 69- تَنكَّبُ لأواءُ السّنينَ جِوارَهُمْ 70- حِمَىً لمْ تَزُرْهُ المُذنِباتُ وأوْجُهٌ 71- إذا وَرَدُوا خَيلْاً تَسَعَّرُ بالقَنا 72- وإنْ فَخَروا يَوْماً أتَوْا(بِمُحَمَّدٍ) 73- وعَدُّوا (عَلِيَّاً) ذا المنَاقِبِ والعُلا 74- و (حَمْزَةَ) و(العَبَّاسَ) ذا الهَدْيِ والتُّقى 75- أولِئكَ لا أبْناءُ (هِنْدٍ) وتِربِها 76- سَتُسْألُ (تَيْمٌ) عَنْهُمُ (وعَدِيُّها) 77- همُ مَنعُوا الآباءَ عَنْ أخذِ حقِّهِمْ 78- وهُمْ عَدَلوُها عَنْ وصيِّ (مُحَمَّدٍ) 79- مَلامَكَ في آلِ النَّبيِّ فانَّهُمْ 80- تَخَيَّرتُهُمْ رُشْداً لأمري فإنّهم 81- نبَذْتُ إليهِمْ بالمَوَدّة صادقاً 82- فيا رَبِّ زِدني من يقيني بَصيرةً 83- سَأبكِيهِمُ ما حَجَّ للهِ راكِبٌ 84- بِنفسيَ أنتمْ منْ كُهولٍ وفِتيةٍ 85- وللْخيْلِ لَمَا قيَّدَ الموتُ خَطوَها 86- أحبُّ قَصِيَّ الرِّحمِ من أجْلِ حُبِّكُمْ 87- وأكتُمُ حُبِّيكُمْ مَخَافَةَ كَاشحٍ 88- فيا عينُ بَكّيهِمْ وجُودي بِعَبرةٍ 89- لقد حفت الايام حولي بشرها 90- ألمْ تَرَ أني من ثلاثينَ حِجَّةً 91- أرى فَيْئَهُمْ في غيرِهِمْ مُتَقَسَّماً 92- فكيفَ أداوى مِنْ جَوىً ليَ، والجوى 93- بَناتُ (زيادٍ) في القُصورِ مَصُونةٌ 94- سَأبكيهِمُ ماذَرَّ في الأفْقِ شارِقٌ 95- وما طَلَعَتْ شَمْسٌ وحَانَ غُروبُها 96- دِيارُ رسولِ اللهِ أصْبحْنَ بلَقْعَاً 97- وآلُ رَسولِ اللهِ تَدْمى نُحورُهُمْ 98- وآلُ رَسولِ الله تُسْبى حَريِمُهُمْ 99- وآلُ رَسولِ اللهِ نُحْفٌ جُسُومُهُمْ 100- إذا وُتِروا مَدُّوا إلى واتِريِهِمُ 101- فَلولا الذي أرجُوه في اليوم أو غَدٍ 102- خُروجُ إمامٍ لا محالةَ خَارجٌ 103- يُمَيِّزُ فينا كُلَّ حَقٍ وباطِلٍ 104- فيا نَفْس طيبي، ثم يا نَفْس أبشري 105- ولا تَجْزَعي مِنْ مُدَّةِ الجَورِ إنني 106- فإنْ قرَّبَ الرحمنُ من تلكَ مُدَّتي 107- شَفَيتُ، ولمْ أتْرُكْ لِنفسيَ رزية 108- فإني من الرَّحمنِ أرجُو بِحُبِّهِْم 109- عَسى اللهُ أنْ يرتاحَ للخَلقِ إنَّهُ 110- فإنْ قلتُ عُرفاً أنكروهُ بِمُنْكَرٍ 111- تَقاصَرُ نفسي دائِماً عنْ جِدالهِمْ 112- أحاولُ نقلَ الشُّمِّ منْ مُسْتقرِّها 113- فَمِنْ عارفٍ لمْ يَنْتَفِعَ ومُعانِدٍ 114- قصاراي منهم ان اؤب بغضة 115- كانك بالاضلاع قد ضاق رحبها |
نوائحُ عُجمُ اللفظِ، والنَطِقات أُسارى هوىً ماضٍ وآخرَ آتِ صفوفُ الدّجى بالفجرِ منهَزِماتِ سلام شج صبّ على العرصات من العَطِرات البيض والخفرات ويُعدى تدانينا على الغربات ويسْتُرن بالأيدي على الوجنات يبيت لها قلبي على نشوات وقويَ يوم الجمع من (عرفات) على الناس من نقصٍ وطول شتاتِ؟ بهمْ طالباً للنور في الظّلماتِ؟ إلى الله بعدَ الصّومِ والصّلواتَ وبُغضِ بني (الزرقاء) و(العَبَلات)؟ أولو الكُفرِ في الإسلام والفَجَراتِ؟ ومُحْكَمَه بالزّور والشّبهاتِ بدعوى ضلالٍ من هَنٍ وهناتِ وحُكمٌ بلا شورى، بغير هُداةِ وردّت أجاجاً طعم كل فراتِ على الناس إلا بيعةُ الفلتاتِ بدعوى تُراثٍ، بل بأمر تِراتِ لزُمّت بمأمونٍ من َ العَثَرات ومُفْترسَ الأبطال في الغمراتِ و(بدرٌ) و(أحْدٌ) شامخُ الهَضَباتِ وإيثاره بالقوت في اللَّزباتِ مناقبُ كانت فيه مؤتنفاتِ بشيءٍ سوى حدَّ القنا الذَّربات عكوفٌ على (العُزّى) معا و (مناةِ وأذريتُ دمعَ العين في الوجناتِ رسوم ديارٍ قد عَفت وعِراتِ ومنزلُ وحيٍ مُقفرُ العرصاتِ و (بالركن) و(التعريف) و (الجمرات) و(حمزةَ) والسجاد ذي الثفناتِ نجيِّ رسول الله في الخلوات ووارثِ علمِ اللهِ والحسناتِ فَتُؤمَنُ منهُمْ زلَّةُ العَثَراتِ وللصومِ والتطهيِر والحسناتِ من الله بالتسليم والرحمات سبيل رشاد واضح الطرقات ولمْ تَعْفُ للأيامِ والسنواتِ عليكمْ سلامٌ اللهِ دائمُ النَّفحَاتِ متى عَهْدُها بالصَّومِ والصلواتِ؟ أفانينَ في الآفاق مُفترقاتِ وهمْ خيرُ قاداتٍ وخيرُ حُماةِ لَقَدْ شُرِّفوا بالفَضلِ والبَرَكاتِ ومُضْطَغِنٌ ذو إحْنَةٍ وتِراتِ ويَوْم (حُنَيْنٍ) أسْبَلُوا العَبَراتِ وهُمْ تَرَكْوا أحْشَاءَهُمْ وغِراتِ قُلوباً على الأحْقادِ مُنْطَوياتِ (فَهاشِمُ) أولى مِنْ هَنٍ وهَناتِ فقد حَلَّ فيهِ الأمنُ بالبَركاتِ وبلَّغ عنا رُوحَه التُّحُفاتِ ولاحَتْ نُجومُ اللَّيْلِ مُبْتَدِراتِ وقد ماتَ عَطْشاناً بِشَطِّ (فُراتِ) وأجْرَيْتِ دَمْعَ العَينِ في الوَجَناتِ نُجومَ سَمواتٍ بِأرْض فَلاةِ وأخْرى (بفَخٍّ) نالَها صَلَواتي وقَبْرٌ (بباخَمْرا) لدَى القُرُباتِ تَضَمَّنَها الرحمنُ في الغُرفاتِ مَبالِغَها مِنّي بِكُنهِ صِفَاتِ مُعَرَّسُهُمْ منها بِشَطِّ فُراتِ تُوفّيتُ فِيِهمْ قبلَ حِينِ وَفاتي سَقَتني بِكأسِ الثُّكلِ والفَظَعاتِ مَصَارِعُهُمْ بالجِزْعِ (فالنَخَلاتِ) لَهُمْ عَقْوةً مَغْشِيَّةَ الحُجُراتِ مدى الدهْرِ- أنْضاءً مِن الأزَماتِ مِن الضَّبْعِ والعِقْبانِ والرَّخَمَاتِ لَهُمْ في نواحي الأرْضِ مُخْتَلِفاتِ مَغَاويرُ نَحَّارونَ في السَّنَواتِ فلا تَصْطلِيهِمْ جَمرةُ الجَمَراتِ تُضيءُ لَدى الأسْتارِ في الظُّلُمَاتِ مَساعِرُ جَمْرِ الموتِ والغَمَراتِ و(جِبْرِيْلَ) والفُرْقانِ ذي السُّوراتِ و(فاطمةَ الزهراءِ) خَيْرَ بَناتِ و(جَعْفَراً الطَيَّارَ) في الحَجَباتِ (سُمَيَّةَ) من نَوْكى ومِنْ قَذِراتِ وبَيْعَتُهُمْ منْ أفْجَرِ الفَجَراتِ وهُمْ تركُوا الأبْناء رَهْنَ شَتاتِ فَبَيْعَتُهُمْ جاءَتْ على الغَدَراتِ أحِبّايَ ما عاشُوا وأهلُ ثِقاتي على كُلِّ حالٍ خِيرةُ الخِيراتِ وَسلَّمتُ نفسي طائِعاً لِوُلاتي وزِدْ حُبَّهُمْ يا رَبِّ في حَسَناتي وما ناحَ قُمْريٌ الشَّجَراتِ لِفَكِ عُناةٍ أو لحملِ دِياتِ فأطْلَقْتُمُ مِنْهُنَّ بالذَّرباتِ وأهْجُرُ فيكم أسْرَتي وبَناتي عنيدٍ، لأهْلِ الحَقِّ غَيرِ مُواتِ فقدْ آنَ للتَّسكابِ والهَمَلاتِ وإني لأرجُو الأمنَ بعدَ وَفاتي أروحُ وأغدو دائمَ الحَسَراتِ وأيدِيَهُمْ من فيئهمْ صَفِراتِ (أمَيَّةُ) أهلُ الفِسقِ والتَّبِعاتِ وآلُ رسُولِ اللهِ في الفَلَوَاتِ ونادى مُنادي الخيرِ بالصَّلَواتِ وباللَّيلِ أبكِيهِمْ وبالغَدَواتِ وآلُ (زيادٍ) تَسْكُنُ الحُجُراتِ وآلُ (زيادٍ) آمِنُو السَّرَباتِ وآلُ (زيادٍ) رَبَّةُ الحَجَلاتِ وآلُ (زيادٍ) غُلَّظُ القَصَراتِ أكُفاً عن الأوتارِ مُنقَبِضَاتِ تَقَطَّعَ قلبي إثْرهُمْ حَسَراتِ يَقومُ على اسمِ اللهِ والبَرَكاتِ ويَجْزي على النَّعْماءِ والنَّقَماتِِ فَغَيرُ بَعيدٍ كُلُّ ما هُوَ آتِ كأني بها قدْ آذنت بِشَتاتِ وأخَّرَ من عُمري لِيومِ وفاتي ورَوَّيتُ مِنْهُمْ مُنْصُلي وقَناتي حياةً لدى الفِردوسِ غيرَ بَتاتِِ إلى كُلِّ قَوْمٍ دائِمُ اللَّحَظاتِ وغَطّوا على التَّحقيق بالشُّبُهاتِ كفانيَ ما ألقى من العَبَرات وإسْماعَ أحجارٍ من الصَّلَداتِ يميلُ مَعَ الأهواءِ والشَّهَواتِ تردد بين الصدر واللهوات لما ضمنت من شدة الزفرات |
تَجَاوَبنَ بالإرنانِ وَالزَّفراتِ
نوائحْ عجمْ اللفظِ، والنطقاتِ
يخِّبرنَ بالأنفاسِ عن سرِّ أَنفسٍ
أسارى هوىً ماضٍ وآخر آتِ
فأَسْعَدْنَ أَو أَسْعَفْنَ حَتَّى تَقَوَّضَتْ
صفوفْ الدجى بالفجرِ منهزماتِ
على العرصاتِ الخاليات من المها
سَلامُ شَج صبٍّ على العَرصاتِ
فَعَهْدِي بِهَا خُضرَ المَعاهِدِ، مَأْلفاً
وبالرُّكنِ والتَّعَريفِ والْجَمَرَاتِ
لياليَ يعدين الوصالَ على القلى
ويعدي تدانينا على الغرباتِ
وإذ هنَّ يلحظنَ العيونَ سوافرا
ويسترنَ بالأيدي على الوجناتِ
وإذْ كلَّ يومٍ لي بلحظيَ نشوةٌ
يبيتُ لها قلبي على نشواتي
فَكَمْ حَسَراتٍ هَاجَهَا بمُحَسِّرٍ
وقوفي يومَ الجمعِ من عرفاتِ !
أَلَم تَرَ للأَيَّامِ مَا جَرَّ جَوْرُها
على الناسِ من نقصٍ وطولِ شتاتِ؟
وَمِن دولِ المُستَهْترينَ، ومَنْ غَدَا
بهمْ طالباً للنورِ في الظلماتِ؟
فَكَيْفَ؟ ومِن أَنَّى يُطَالِبُ زلفةً
إلَى اللّهِ بَعْدَ الصَّوْمِ والصَّلَواتِ
سوى حبِّ أبناءِ النبيِّ ورهطهِ
وبغضِ بني الزرقاءِ و العبلاتِ ؟
وهِنْدٍ، وَمَا أَدَّتْ سُميَّةُ وابنُها
أولو الكفرِ في الاسلامِ والفجراتِ؟
هُمُ نَقَضُوا عَهْدَ الكِتابِ وفَرْضَهُ
وحُلْمٌ بِلاَ شُورَى، بِغَيرِ هُدَاةِ
وَلَم تَكُ إلاَّ مِحْنَةٌ كَشَفتْهمُ
بدعوى ضلالٍ منْ هنٍ وهناتِ
تُراثٌ بِلا قُربى وَمِلكٌ بِلا هُدىً
وَحُكمٌ بِلا شورى بِغَيرِ هُداةِ
رزايا أرتنا خضرةَ الأفقِ حمرةً
وردتْ أجاجاً طعمَ كلَّ فراتِ
وَمَا سهَّلَتْ تلكَ المذاهبَ فِيهمُ
على الناس إلاّ بيعةُ الفلتاتِ
وما نالَ أصحابُ السقيفةِ إمرةً
بدعوى تراثٍ، بل بأمرِ تراتِ
ولو قلَّدُوا المُوصَى إليهِ زِمَامَها
لَزُمَّتْ بمأمونٍ مِن العَثَراتِ
أخا خاتمِ الرسلِ المصفى من القذى
ومفترسَ الأبطال في الغمراتِ
فإِنْ جَحدُوا كانَ الْغَدِيرُ شهيدَهُ
و بدرٌ و أحدٌ شامخُ الهضباتِ
وأيٌ مِن الْقُرآنِ تُتْلَى بِفضلهِ
وإيثاره بالقوتِ في اللزباتِ
وغرُّ خلالٍ أدركتهُ بسبقها
مناقبُ كانتْ فيهِ مؤتنفاتِ
مناقبُ لمْ تدركْ بكيدٍ ولم تنلْ
بشيءٍ سوى حدَّ القنا الذرباتِ
نجيٌ لجبريلَ الأمين وأنتمُ
عكوفٌ على العزي معاً ومناةِ
بَكَيتُ لِرَسمِ الدارِ مِن عَرَفاتِ
وَأَذرَيتُ دَمَعَ العَينِ في الوَجَناتِ
وَفَكَّ عُرَى صَبْرِي وَهَاجَتْ صَبابَتي
رسومُ ديارٍ قد عفتْ وعراتِ
مَدَارسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِن تلاوةٍ
ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرصاتِ
لِآلِ رَسولِ اللَهِ بِالخَيفِ مِن مِنىً
وَبِالرُكنِ وَالتَعريفِ وَالجَمَراتِ
دِيارُ عليِّ والحُسَيْنِ وجَعفَرٍ
وحَمزةَ والسجَّادِ ذِي الثَّفِناتِ
ديارٌ لعبدِ اللّهِ والْفَضْلِ صَنوِهِ
نجيَّ رسول اللهِ في الخلواتِ
مَنَازِلُ، وَحيُ اللّهِ يَنزِلُ بَيْنَها
عَلَى أَحمدَ المذكُورِ في السُّورَاتِ
منازلُ قومٍ يهتدى بهداهمُ
فَتُؤْمَنُ مِنْهُمْ زَلَّةُ الْعَثَراتِ
مَنازِلُ كانَتْ للصَّلاَةِ وَلِلتُّقَى
وللصَّومِ والتطهيرِ والحسناتِ
وأخَّرَ مِن عُمْري بطُولِ حَياتِي
أولئكَ، لا أشياخُ هِندٍ وَترْبِها
ديارٌ عَفاها جَورُ كلِّ مُنابِذٍ
ولمْ تعفُ للأيامِ والسنواتِ
فيا وارثي علمِ النبي وآلهِ
عليكم سلامٌ دائم النفحاتِ
قفا نسألِ الدارَ التي خفَّ أهلها:
متى عهدها بالصومِ والصلواتِ؟
وَأَيْنَ الأُلَى شَطَّتْ بِهِمْ غَرْبَةُ النَّوى
أفانينَ في الآفاقِ مفترقاتِ
هُمُ أَهْلُ مِيرَاثِ النبيِّ إذا اعَتزُّوا
وهم خيرُ قادات وخيرُ حماةِ
مطاعيمُ في الاقتار في كل مشهدِ
لقد شرفوا بالفضلِ والبركاتِ
وما الناسُ إلاَّ حاسدٌ ومكذبٌ
ومضطغنٌ ذو إحنةٍ وتراتِ
إذا ذكروا قتلى ببدرٍ وخيبرٍ
ويوم حنينٍ أسلبوا العبراتِ
وكيفَ يحبونَ النبيَّ ورهطه
وهمْ تركوا أحشاءهم وغراتِ
لقد لا يَنُوه في المقالِ وأضمروا
قُلُوباً على الأحْقَادِ مُنْطَوِياتِ
فإنْ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ بقربَى مُحَمَّدٍ
فهاشمُ أولى منْ هنٍ وهناتِ
سَقى اللَهُ قَبراً بِالمَدينَةِ غَيثَهَ
فَقَد حَلَّ فيهِ الأَمنُ بِالبَرَكاتِ
نَبيّ الهدَى، صَلَّى عَليهِ مليكُهُ
وَبَلَّغَ عنَّا روحَه التُّحفَاتِ
وصلى عليه اللهُ ماذَ رَّ شارقٌ
ولاحَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مُبتَدراتِ
أفاطمُ لوخلتِ الحسين مجدلاً
وقد ماتَ عطشاناً بشطَّ فراتِ
إذن للطمتِ الخد فاطمُ عندهُ
وأَجْرَيتِ دَمْعَ العَيِنِ فِي الْوَجَناتِ
أفاطمُ قومي يابنةَ الخيرِ واندبي
نُجُومَ سَمَاواتٍ بأَرضِ فَلاَةِ
قُبورٌ بِكُوفانٍ، وُخرى بِطيبةٍ
وأخرى بفخِّ نالها صلواتي
وأخرى بأرضٍ الجوزجانِ محلها
وَقَبرٌ بباخمرا، لَدَى الْعَرَمَاتِ
وقبرٌ بِبَغْدَادٍ لِنَفْسٍ زَكيَّةٍ
تَضَمَّنها الرَّحمن في الغُرُفاتِ
فأما الممضّاتُ التي لستُ بالغاً
مَبالغَها منِّي بكنهِ صِفاتِ
قُبورٌ بِجَنبِ النَهرِ مِن أَرضِ كَربَلا
مُعَرَّسُهُم مِنها بِشَطِّ فُراتِ
توفوا عطاشاً بالعراءِ فليتني
توفيتُ فيهمْ قبلَ حينَ وفاتي
إلى اللّهِ أَشكُو لَوْعَةً عِنْدَ ذِكرِهِمْ
سقتني بكأسِ الثكلِ والفظعاتِ
أخافُ بأنْ أزدارهمْ فتشوقني
مصارعهمْ بالجزعِ فالنخلاتِ
تَقسَّمَهُمْ رَيْبُ الزَّمَانِ، فَما تَرَى
لَهُمْ عقوةً مَغْشيَّةَ الْحُجُراتِ
سِوى أَنَّ مِنهمْ بالمَدِينَةِ عُصبةً
مدى الدَّهرِ أنضاءً من الأزماتٍ
قَليلةُ زُوَّارٍ، سِوَى بَعضِ زُوَّرٍ
مَنَ الضَّبْعِ والْعِقبانِ وَالرّخَمَاتِ
لهمْ كلَّ يومِ نومةٌ بمضاجعٍ
-لَهُمْ فِي نَواحِي الأرضِ- مُخْتَلِفاتِ
تنكبُ لأواءُ السنينَ جوارهمْ
فلا تصطليهم جمرةُ الجمراتِ
وقدْ كانَ منهمْ بالحجاز وأهلها
مغاويرُ نحارونَ في السنواتِ
حمىً لم تزرهُ المذنباتُ وأوجهٌ
تضيء لدى الأستارِ في الظلماتِ
إذا وردوا خيلاً تسعرُ بالقنا
مساعرُ جمرِ الموتِ والغمراتِ
وإنْ فخروا يوماً أتوا بمحمدٍ
وجِبريلَ والفٌرقانِ ذي السُوراتِ
وَعَدُّوا عليّاً ذا المنَاقبِ والعُلا
و فاطمةَ الزهراء خيرَ بناتِ
وحمزِةَ والعَبّاسَ ذا الهَدي والتُقى
و جعفراً الطيار في الحجباتِ
أولئكَ لا أبناءُ هندٍ وتربها
سُميّةَ، مِن نَوكى ومن قذِراتِ
ستُسألُ تَيمٌ عَنهمُ وعديُّها
وبيعتهمْ منْ أفجرِ الفجراتِ
همُ مَنَعُوا الآباءَ عن أخذِ حَقِّهمْ
وهمْ تركوا الأبناءَ رهنَ شتاتِ
وهُمْ عَدَلوها عن وصَيّ مُحَمَّدٍ
فَبيعتُهمْ جاءتْ عَلى الغَدَراتِ
ملامكَ في آلِ النبيَّ فانهمْ
أحبايَ ما عاشوا وأهلُ ثقاتي
تخيرتهمْ رشداً لأمري فانهمْ
على كلَّ حالٍ خيرةُ الخيراتِ
نَبَذتُ إليهمْ بالموَّدةِ صادِقاً
وسلَّمتُ نفسي طائِعاً لِولاتي
فياربَّ زدني منْ يقيني بصيرةَ
وزِدْ حُبَّهم يا ربِّ! في حَسَناتي
سأبكيهمُ ما حَجَّ لِلّهِ راكبٌ
وما ناحَ قمريٌّ عَلى الشّجَراتِ
بنفسي أنتم منْ كهولٍ وفتيةٍ
لفكَّ عناةٍ أولحملِ دياتِ
وللخيلِ لم قيدَ الموتُ خطوها
فأَطْلَقْتُمُ مِنهُنَّ بالذَّرِياتِ
أحِبُّ قَصِيَّ الرَّحمِ مِن أجْلِ حُبّكُمْ
وأهجرُ فيكم أسرتي وبناتي
وأَكْتُمُ حُبِّيكمْ مَخافةَ كاشِحٍ
عَنيدٍ لأهلِ الحَقِّ غير مُواتِ
فيا عَينُ بكِّيهمْ، وجُودي بِعْبَرةٍ
فقدْ آنَ للتسكابِ والهملاتِ
لَقَد خِفتُ في الدُنيا وَأَيّامِ سَعيِها
وَإِنّي لَأَرجو الأَمنَ بَعدَ وَفاتي
ألمْ ترَ أني منْ ثلاثينَ حجةً
أروحُ وأغدو دائمَ الحسراتِ
أرى فيئهمْ في غيرهمْ متقسماً
وأيديهم من فيئهم صفراتِ
فكيفَ أداوى منْ جوىً ليَ، والجوى
أميَّةُ أَهْلُ الفِسْقِ والتَّبِعاتِ
بناتُ زيادٍ في القصورِ مصونةٌ
وآل رسول اللهِ في الفلواتِ
سأَبْكيهمُ ما ذَرَّ في الأرْض شَارِقٌ
ونادى منادي الخيرِ بالصلواتِ
وما طلعتْ شمسٌ وحانَ غروبها
وباللَّيلِ أبْكيهمْ، وبالغَدَواتِ
ديارُ رَسولِ اللّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقعا
وآل زيادٍ تسكنُ الحجراتِ
وآلُ رسول الله تدمى نحورهمْ
وآلُ زيادٍ ربةُ الحجلاتِ
وآلُ رسولِ اللهِ تسبى حريمهمْ
وآل زيادٍ أمنو السرباتِ
وآلُ رسولِ اللهِ نحفٌ جسومهمْ
وآلُ زيادٍ غلظُ القصراتِ
إِذَا وُتِروا مَدُّوا إِلَى واتِريهمُ
أَكُفّاً عَن الأَوتارِ مُنْقَبِضَاتِ
فَلَولا الَّذِي أَرجُوه في اليومِ أَو غدٍ
تَقطَّعَ قَلْبي إثْرَهمْ حَسَراتِ
خُروجُ إِمامٍ لا مَحالَةَ خارجٌ
يَقُومُ عَلَى اسمِ اللّهِ وَالْبَرَكاتِ
يُمَيّزُ فينا كلَّ حَقٍّ وباطلٍ
ويُجزِي على النَّعمَاءِ والنَّقِماتِ
فيا نفسُ طيبي، ثم يا نفسُ أبشري
فَغَيْرُ بَعيدٍ كُلُّ ما هُو آتِ
وَلاَ تَجْزَعي مِنْ مُدَّةِ الجَوْرِ، إِنَّني
كأني بها قدْ أذنتْ بشتاتِ
فإنْ قَرَّبَ الرحْمنُ مِنْ تِلكَ مُدَّتي
وأخَّر من عمري ليومِ وفاتي
شَفيتُ، ولَم أَتْركْ لِنَفْسي رَزيَّةً
وَرَوّيتُ مِنهمْ مُنصِلي وَقَناتي
فإِنِّي مِن الرحمنِ أَرْجُو بِحبِّهمْ
حَياةً لدَى الفِردَوسِ غيرَ بَتاتِ
عسى اللهُ أنْ يرتاحَ للخلقِ إنهُ
إلى كُلِّ قومٍ دَائِمُ اللَّحَظَاتِ
فإنْ قُلتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنكرٍ
وغَطَّوا عَلَى التَّحْقِيقِ بالشُّبَهاتِ
تقاصر نفسي دائماً عنْ جدالهم
كفاني ما ألقي من العبراتِ
أحاولُ نقلَ الشمَّ منْ مستقرِّها
وإسماعَ أحجارٍ من الصلداتِ
فحسبيَ منهمْ أنْ أموتَ بغصةٍ
تُردَّدُ بَينَ الصَّدْرِ وَاللَّهَوَاتِ
فَمنْ عارِفٍ لَم يَنْتَفِعْ، وَمُعَانِدٍ
يميلُ معَ الأهواءِ والشهواتِ
كأَنَّكَ بالأَضْلاعِ قَدْ ضاقَ رُحْبُها
لما ضمنتْ منْ شدةِ الزفراتِ
للامانة لا تعتمد هذا النص باعتباره النص الأصلي القطعي؛ فهناك اختلافات بين النسخ الإلكترونية نفسها. لذلك اقتضى التنويه
(1) العرصات: البقاع التي لا بناء فيها
(2) عفاها: محا آثارها
(3) منابذ: مخالف
(4) فيئهم: خراجهم
(5) صفرات: خاليات
(6) وُتروا: ظُلموا
(7) القصرات: أصول الأعناق إذا غلظت
(8) ذرَّ : طلع
Share this content:



إرسال التعليق